مجد الدين ابن الأثير

70

النهاية في غريب الحديث والأثر

الأول إذا حال عليه الحول ) المخلاف في اليمن كالرستاق في العراق ، وجمعه المخاليف ، أراد أنه يؤدى صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدى إليها . ( ه‍ ) ومنه حديث ذي المشعار ( من مخلاف خارف ويام ) هما قبيلتان من اليمن . ( خلق ) * في أسماء الله تعالى ( الخالق ) وهو الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن موجودة . وأصل الخلق التقدير ، فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها ، وباعتبار الايجاد على وفق التقدير خالق . * وفى حديث الخوارج ( هم شر الخلق والخليقة ) الخلق : الناس . والخليقة : البهائم . وقيل هما بمعنى واحد ، ويريد بهما جميع الخلائق . * وفيه ( ليس شئ في الميزان أثقل من حسن الخلق ) الخلق - بضم اللام وسكونها - : الدين والطبع والسجية ، وحقيقته أنه لصورة الانسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها ، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة ، والثواب والعقاب مما يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة ، ولهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع . ( س ) كقوله ( أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق ) . ( س ) وقوله ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ) . ( س ) وقوله ( إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) . * وقوله ( بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) وأحاديث من هذا النوع كثيرة ، وكذلك جاء في ذم سوء الخلق أحاديث كثيرة . ( ه‍ ) وفى حديث عائشة ( كان خلقه القرآن ) أي كان متمسكا بآدابه وأوامره ونواهيه وما يشتمل عليه من المكارم والمحاسن والالطاف . ( ه‍ ) وفى حديث عمر ( من تخلق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله ) أي تكلف أن يظهر من خلقه خلاف ما ينطوي عليه ، مثل تصنع وتجمل إذا أظهر الصنيع والجميل . * وفيه ( ليس لهم في الآخرة من خلاق ) الخلاق بالفتح : الحظ والنصيب .